*** هذه المقالة نشرت في موقع (شباب الدستور) الإلكتروني
دموع الثكالى وصراخ الأطفال دفعتني وأحرجتني في آن معاً لأخط بيد مرتجفة بعض مشاعري كلمات تتناثر هنا وهناك لتصف بؤرة الظلم العالمي (اسرائيل).
بعينتين تكادان أن تذرفا الدموع شاهدت شهادات حية من بعض أطفال غزة، رأيت فيهم ما لم أره في طفل عربي قط، فقد شاهدت الايمان الراسخ والعزيمة الحديدية والأمل بالتغيير، منهم من توفي بعض أهله والبعض كل أهله، ولكن الغريب أنهم يقفون بكل بسالة أمام الكاميرا ويصفون بدقة وبلاغة منقطعة النظير ما حصل يومئذ في غزة.
قوة اصرارهم وصمودهم جعلتني أفكر ربما هم الكبار ونحن الصغار !!!
نعم، فقد رأينا بأم أعيننا عرباً (كباراً) يبكون وبعضهم من أصابته نوبة قلبية فتوفي بسبب خسارة أمواله في البورصة أو في اطار ما حدث في الأزمة المالية العالمية، ورأينا أننا نهتم بالماديات ونعطيها حجماً أكبر من حجمها، وليس ببعيد عنا في غزة، أطفال خسروا أكثر من مجرد الماء والغذاء والمال والمسكن، بل خسروا أشخاصاً أعزاء عليهم كانوا يحمونهم ويوفرون لهم الرعاية والإعالة، ومع ذلك تجد عزيمتهم القوبة تحرجنا وقوة بأسهم تلهمنا.
والله إني أرى في عيونهم خلاص الأمة والعروبة مما













